خليل الصفدي

180

نكت الهميان في نكت العميان

آخر عمره ، وكان مولعا بالغناء . قال أحمد بن حنبل : قدم علينا ومعه من يغنيه ، وحدث ، وكان من الفصحاء ، روى أنه كان إذا كره الشافعي ، رضى اللّه عنه ، لا يعرف الناس كثيرا مما يقولان ؛ لأن الشافعي تأدب بهذيل ، وعبد الملك تأدب في خئولته في كلب البادية . وقال أحمد بن المعدل : كلما تذكرت أن التراب يأكل لسان عبد الملك صغرت الدنيا في عيني . قال أبو داود : كان لا يعقل الحديث . وقال فيه يحيى بن أكثم : كان بحرا لا تكدّره الدلاء . توفى رحمه اللّه تعالى بالمدينة سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وقيل : سنة ثلاث عشرة . وروى له النسائي ، وابن ماجة . [ 145 ] - عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود بن عاقل بن حبيب : ينتهى إلى عدنان ، أبو عبد اللّه الهذلي . أحد الفقهاء السبعة بالمدينة . وهو أخو أخي عبد اللّه بن مسعود الصحابي ، وكان من أعلام التابعين ، لقى خلقا كثيرا من الصحابة ، وسمع من ابن عباس ، وأبي هريرة ، وعائشة ، رضى اللّه عنهم . وقال الزهري : أدركت أربعة بحور ، فذكر عبيد اللّه ، وقال : سمعت من العلم شيئا كثيرا ، فظننت أنني قد اكتفيت ، حتى لقيت عبيد اللّه ، فإذا كأني ليس في يدي شيء . وكان مؤدب عمر بن عبد العزيز ، وكان عمر يقول : لأن يكون لي مجلس من عبيد اللّه أحب إلىّ من الدنيا ، وكان عالما ناسكا . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين ومائتين ، وقيل : سنة تسع وتسعين ، وقيل : سنة ثمان وتسعين ، وقيل : سنة سبع وتسعين بالمدينة . وأورد له أبو تمام الطائي في الحماسة : شققت القلب ثم ذررت فيه * هواك فليم فالتأم الفطور تغلغل حب عثمة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير توغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور ولما قال هذا الشعر قيل له : أتقول مثل هذا ؟ فقال : في اللدود راحة المكدود ، أو قال : المفئود ، وهو القائل : لا بد للمصدور أن ينفث . وأضر رحمه اللّه بأخرة . [ 146 ] - عبيد بن عقيل ، أبو عمرو الهلالي البصري الضرير المقرئ المؤدب : قال أبو

--> ( 145 ) - عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة . انظر : تهذيب التهذيب ( 7 / 23 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 634 ) . ( 146 ) - عبيد بن عقيل . انظر : التاريخ الكبير ( 5 / 454 ) برقم ( 1476 ) ، والصغير ( 221 ) ، والجرح -